مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1640
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
و ثانيهما ، أن يقال : المذكور في تلك الأخبار « الغناء » و المفرد المعرّف باللام لا يدلّ على العموم لغةً ، و عمومه إنّما يُستنبط من حيث إنّه لا قرينة على إرادة الخاصّ ، و إرادة بعض الأفراد من غير تعيين ينافي غرض الإفادة و سياق البيان و الحكمة ، فلا بدّ من حمله على الاستغراق . و العموم هاهنا ليس كذلك ؛ لأنّ الشائع في ذلك الزمان الغناء على سبيل اللهو من الجواري المغنّيات و غيرهنّ في مجالس الفجور و الخمور و العمل بالملاهي و التكلَّم بالباطل و إسماعهنّ الرجال و غيرها . فحمل المفرد على تلك الأفراد الشائعة في ذلك الزمان غير بعيد . و يؤيّده ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر عليهما السلام بإسنادٍ لا يبعد إلحاقه بالصحاح عن أخيه ، قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر و الأضحى و الفرح ؟ قال : « لا بأس به ما لم يعص به « 1 » و في كتاب علي بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر و الأضحى و الفرح يكون ؟ قال : « لا بأس ما لم يؤمر به » . « 2 » و يؤيّده أيضاً رواية أبي بصير في الصحيح قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « أجر المغنيّة التي تزفّ العرائس ليس به بأس ، ليست بالتي تدخل عليه الرجل » « 3 » ؛ إذ فيه دلالة على أنّ منشأ المنع دخول الرجال عليها . ففيه إشعار بأنّ منشأ المنع في الغناء هو بعضُ الامور المحرّمة المقترن به كالالتهاء و غيره . و روى أبو بصيرٍ أيضاً ، قال : سألت أبا جعفرٍ عليه السلام عن كسب المغنّيات ، فقال : « التي يدخل . . .
--> « 1 » قرب الاسناد ، ص 294 ، باب ما يجوز من الأشياء ، ح 1158 ؛ بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 255 ، ح 3 « 2 » مسائل علي بن جعفر ، ص 156 ، ح 219 . و في نسخة « ما لم يزمّر به » « 3 » الفقيه ، ج 3 ، ص 161 ، باب المعايش و المكاسب و الفوائد و الصناعات ، ح 3589